الشيخ الطوسي
34
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هويه وكان أمره فرطا ( 28 ) وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ( 29 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ( 30 ) ) ثلاث آيات بلا خلاف . قرأ ابن عامر وحده " بالغدوة والعشي " بضم الغين والواو ، وإسكان الدال . الباقون بفتح الغين والدال ، ومع الألف ، ولا يجوز عند أهل العربية إدخال الألف واللام على غدوة ، لأنها معرفة ، ولو كانت نكرة لجاز فيها الإضافة ولا يجوز غدوة يوم الجمعة كما يجوز غداة يوم الجمعة . وقال أبو علي النحوي من أدخل الألف واللام ، فإنه يجوز - وإن كان معرفة - أن تنكر ، كما حكى أبو زيد لقيته فينة . والفينة بعد الفينة ، ففينة مثل غدوة في التعريف ، ومثل قولهم : اما النضرة ، فلا نضرة ، فأجري مجرى ما يكون سائغا في الجنس . ومن قرأ بالغداة ، فقوله أبين . وقال ابن خالويه : العرب تدخل الألف واللام على